السيد محمد الصدر

133

منهج الصالحين

النجاسة في عمقها ، يمكن تطهيرها باستيلاء الماء المعتصم عليها ولو مرة واحدة . وأما إذا كان الماء قليلًا فيمكن وضعها في إناء أو طشت وصب الماء عليها على نحو يستولي عليها ، ثم يراق الماء ويفرغ الطشت مرة واحدة ، فيطهر المتنجس وكذا الطشت تبعاً . وكذا إذا أريد تطهير الثوب فإنه يوضع في الطشت ويصب عليه الماء ثم يعصر ويفرغ الماء مرة واحدة فيطهر الثوب والطشت أيضاً ، وإذا كانت النجاسة محتاجة إلى التعدد كالبول كفى الغسل مرة أخرى على النحو المذكور . غير أن في طهارة الطشت بالتبع إشكالًا والأحوط تطبيق حكم تطهير الأواني عليه . ( مسألة 575 ) الحليب النجس يمكن تطهيره بأن يصنع جبناً ويوضع في الكثير حتى يصل الماء إلى أعماقه . ( مسألة 576 ) إذا غسل ثوبه النجس ، ثم رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو دقائق الأشنان أو الصابون الذي كان متنجساً ، لا يضر ذلك في طهارة الثوب بل يحكم أيضاً بطهارة ظاهر الطين أو الأشنان أو الصابون الذي رآه ، بل باطنه إذا نفذ فيه الماء على الوجه المعتبر . ( مسألة 577 ) الحلي التي يصوغها الكافر المحكوم بنجاسته إذا لم يعلم ملاقاته لها مع الرطوبة أو ملاقاة نجاسة أخرى ، حكم بطهارتها وإن علم ذلك يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويبقى باطنها على النجاسة ، فلا يجوز استعمالها في الصلاة وغيرها مما يشترط فيه الطهارة . وإذا استعملت مدة وشك في ظهور الباطن لم يجب تطهيرها وإن كان أحوط استحباباً . ( مسألة 578 ) الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه به إذا أصبح بالمزج مضافاً ، وإلا فلا يبعد الحكم بطهارته . والمائعات المتنجسة عموماً لا تطهر إلا بالاستهلاك في المعتصم . بما فيها الحليب وسائل الفواكه . ( مسألة 579 ) إذا تنجس التنور يمكن تطهيره بصب الماء من الإبريق عليه